ابن رشد
1535
تفسير ما بعد الطبيعة
قوله لعله من قبل ان قوما ظنوا ان النفس هي مفارقة وان كانت النفس عنده ليست المفارقة لا كن الصورة الأولى بالقياس إلى النفس هي المفارقة وقال يريد بهذا كله امر الاجرام السماوية . قال وعلى هذا التأويل يريد بالعقل المحرك الأول للاجرام السماوية وبالشهوة النفس التي في الاجرام السماوية اعني المتحركة على استدارة وهذا كله قريب بعضه من بعض والظاهر من هذا القول بالجملة انه لما ذكر ان الجواهر هي مبدأ سائر الموجودات ذكر ان مبادى الجوهر هي النفس والجسم والعقل والشهوة والجسم وأضرب عن الصور الطبيعية والمادة الأولى إذ كان يظهر من امر هذه انها معلولة عن الجواهر المتنفسة لكون الجواهر المتنفسة متقدمة عليها في الوجود أو لكونها ليست جواهر بالفعل كالحال في النفس والبدن قال أرسطو وأيضا بنحو اخر المبادى على طريق التناسب واحدة بأعيانها بمنزلة القوة والفعل الا ان هذين هما لأشياء مختلفة مختلفان وعلى